ميرزا محمد حسن الآشتياني

136

كتاب الزكاة

. . . . . . . . . . الفرق في المخالف فيمكن إجراؤه في الكافر . وبالجملة ، فالوجوب على الكافر متحقّق فيجب بقاؤه تحت العهدة إلى أن يحصل الامتثال أو يقوم على السقوط بالإسلام دليل يعتدّ به » « 1 » . انتهى ما أردنا نقله من كلامه . وأنت خبير بضعفه بعد ما عرفت . هذا . ثمّ إنّه ربما يورد على تكليف الكفّار بالزكاة - بناء على ما عرفت من سقوطه بالإسلام - إشكال أوردوه أيضا على تكليفهم بالقضاء مع سقوطه عنهم بالإسلام . وحاصل الإشكال على ما أوضحه شيخنا - دام ظلّه العالي - هو أنّ مرجع إيجاب الزكاة عليهم - والحال ما عرفت - إلى إيجاب إسقاطها ؛ نظرا إلى أنّ الإسلام مقدّمة وحقيقة لها بالفرض ، فالأمر بها يقتضي إيجابه أيضا من باب المقدّمة ، مضافا [ إلى ] الوجوب الثابت له نفسا ، والمفروض كونه مسقطا للتكليف بالزكاة ، فيلزم ما ذكرنا . وهذا كما ترى غير معقول ، لا من جهة كون التكليف بها تكليفا بما لا يطاق ؛ لعدم قدرته على امتثال هذا التكليف لا في حال الكفر ولا في حال الإسلام وإن كان يتوجّه عليه هذا المحذور أيضا ، ولا من جهة استلزامه لكون وجود الشيء سببا لعدمه وإن كان هذا أيضا متوجّها عليه ، بل من جهة استحالة رجوع طلب الشيء إلى إسقاط الطلب المتفرّع على ثبوته . هذا . وهذا الإشكال بعينه يجري في تكليفهم بالقضاء ، ولأجل وروده التزم العلّامة في محكيّ النهاية « 2 » بعدم تكليفهم بالقضاء . هذا . وقد يذبّ عن هذا الإشكال بوجهين : أحدهما : ما ذكره في المدارك بعد ما عرفت من كلامه في مقام الإشكال في الحكم بالسقوط حيث قال : « على أنّه ربما لزم من هذا الحكم عدم وجوب الزكاة على الكافر

--> ( 1 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 42 . ( مع اختلاف يسير ) . ( 2 ) . راجع نهاية الإحكام ، ج 1 ، ص 318 .